السيد علي الطباطبائي
238
رياض المسائل
كقدوم الحاج * ( ولا صفة ) * مترقبة كطلوع الشمس * ( ويجوز تنجيزها وتأخير التصرف إلى مدة ) * بأن يقول : وكلتك الآن في كذا ولكن لا تتصرف إلا بعد شهر مثلا ، بلا خلاف في المقامين على الظاهر ، وصرح به المفلح الصيمري في شرح الشرائع ( 1 ) ، بل في المسالك ( 2 ) وعن التذكرة ( 3 ) الإجماع عليهما . وهو الحجة فيهما ، مضافا إلى الأصل ، وإطلاق ( 4 ) الأدلة من الكتاب والسنة في الثاني ، مع اعتضاد الحكم فيه بأنه بمعنى اشتراط أمر سائغ زائد على أصلها الجامع لشرائطها ، التي من جملتها التنجيز ، وهو وإن كان في معنى التعليق ، إلا أنه لا دليل على المنع عنه على الإطلاق ، لاختصاص الإجماع المانع عنه بالنوع الأول فلا يتعدى إلى غيره ، مضافا إلى الإجماع على الصحة فيه . وفي صحة التصرف حيث فسدت بالتعليق بعد حصول المعلق عليه من أحد الأمرين بالإذن الضمني ، قولان : من أن الفاسد بمثل ذلك إنما هو العقد ، أما الإذن الذي هو مجرد إباحة تصرف فلا ، كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال : بع كذا على أن لك العشر من ثمنه ، فتفسد الوكالة دون الإذن ، وأن الوكالة أخص من مطلق الإذن ، وعدم الأخص أعم من عدم الأعم . ومن أن الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن ، وما يزيد عنه من مثل الجعل أمر زائد عليها ، لصحتها بدونه ، فلا يعقل فسادها - المدعى عليه الإجماع - مع صحته ، وهو أوجه .
--> ( 1 ) غاية المرام : 95 س 28 " مخطوط " . ( 2 ) المسالك 5 : 240 . ( 3 ) التذكرة 2 : 114 س 30 . ( 4 ) في " ق ، ش ، ه " : وعمومات .